الكرز الحامض لنوم أفضل: ما يقوله العلم حقاً

اكتسب الكرز الحامض شعبية كمساعد طبيعي للنوم، حيث يدعي الكثيرون أنه يساعد في تحسين جودة النوم. ولكن ماذا تقول الأدلة الطبية فعلياً؟ دعونا نتعمق في العلم وراء هذا الطعام الخارق وما إذا كان يستحق حقاً مكاناً في روتينك قبل النوم.
ما الذي يجعل الكرز الحامض مميزاً للنوم؟
يحتوي الكرز الحامض، المعروف أيضاً باسم كرز مونتمورنسي، على مستويات عالية طبيعياً من الميلاتونين - الهرمون الذي ينظم دورة النوم والاستيقاظ. على عكس الكرز الحلو، تحتوي الأصناف الحامضة على كمية أكبر بكثير من هذا المركب المعزز للنوم.
وجد بحث منشور في مجلة الغذاء الطبي أن عصير الكرز الحامض يحتوي على تركيزات من الميلاتونين تتراوح من 13.46 إلى 0.14 نانوغرام/مل، اعتماداً على الصنف. هذا أعلى بشكل ملحوظ من معظم الفواكه والخضروات الأخرى.
نتيجة رئيسية:
تظهر الدراسات أن تناول عصير الكرز الحامض يمكن أن يزيد مستويات الميلاتونين في جسمك بنسبة تصل إلى 85٪، مما قد يحسن مدة النوم وجودته.
الأدلة العلمية
فحصت دراسة بارزة من جامعة ولاية لويزيانا 7 من كبار السن المصابين بالأرق الذين شربوا 8 أونصات من عصير الكرز الحامض مرتين يومياً لمدة أسبوعين. كانت النتائج واعدة:
- •زاد وقت النوم بمعدل 84 دقيقة
- •تحسنت كفاءة النوم بشكل ملحوظ
- •أفاد المشاركون بشعورهم بمزيد من الراحة عند الاستيقاظ
وجدت دراسة أخرى منشورة في المجلة الأوروبية للتغذية أن تناول عصير الكرز الحامض أدى إلى زيادات كبيرة في وقت النوم وكفاءة النوم لدى البالغين المصابين بالأرق المزمن.
ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن معظم الدراسات كانت على نطاق صغير، وهناك حاجة إلى تجارب سريرية أكبر لتأكيد هذه النتائج بشكل قاطع.
ما وراء الميلاتونين: مركبات أخرى محفزة للنوم
لا يعتمد الكرز الحامض على الميلاتونين فقط لفوائد النوم. يحتوي أيضاً على:
التريبتوفان
حمض أميني يساعد في إنتاج السيروتونين والميلاتونين في جسمك
الأنثوسيانين
مضادات أكسدة قوية تقلل الالتهاب وقد تحسن جودة النوم عن طريق تقليل الألم والانزعاج
البروسيانيدين
مركبات قد تساعد في منع تحلل التريبتوفان، مما يسمح بتحويل المزيد إلى سيروتونين
يخلق هذا المزيج من المركبات تأثيراً تآزرياً قد يكون أقوى من الميلاتونين وحده.
كيفية استخدام الكرز الحامض للنوم
إذا كنت ترغب في تجربة الكرز الحامض لنوم أفضل، إليك ما يقترحه البحث:
التوقيت
اشرب 8 أونصات من عصير أو مركز الكرز الحامض مرتين يومياً - مرة في الصباح ومرة قبل النوم بـ 1-2 ساعة
الاستمرارية
قد تستغرق الفوائد من 3 إلى 7 أيام من الاستهلاك المنتظم لتظهر. كن صبوراً ومستمراً
الشكل
اختر عصير أو مركز كرز حامض 100٪ بدون سكريات مضافة. يمكن أن يعمل الكرز الحامض الطازج أو المجمد أيضاً، على الرغم من أن العصير يوفر فوائد أكثر تركيزاً
الكمية
استخدمت معظم الدراسات حصصاً تبلغ حوالي 240 مل (8 أونصات) تحتوي على ما يعادل 90-100 حبة كرز حامض
اعتبارات مهمة وآثار جانبية
على الرغم من أن عصير الكرز الحامض يبدو آمناً لمعظم الناس، إلا أن هناك بعض الأشياء التي يجب وضعها في الاعتبار:
يحتوي عصير الكرز الحامض على سكريات طبيعية - حوالي 25 غرام لكل حصة 8 أونصات. يجب على مرضى السكري مراقبة مستويات السكر في الدم بعناية
تضيف كل حصة حوالي 140 سعرة حرارية إلى تناولك اليومي
قد يتفاعل الكرز الحامض مع مميعات الدم وبعض الأدوية. استشر طبيبك إذا كنت تتناول أدوية موصوفة
يعاني بعض الأشخاص من اضطراب هضمي خفيف عند تناول عصير الكرز الحامض لأول مرة
من الجدير بالذكر أيضاً أن الكرز الحامض ليس حلاً سحرياً. في حين أنه قد يساعد في تحسين النوم، إلا أنه يعمل بشكل أفضل كجزء من روتين شامل لنظافة النوم.
من قد يستفيد أكثر؟
يشير البحث إلى أن الكرز الحامض قد يكون مفيداً بشكل خاص لـ:
- ✓كبار السن الذين يعانون من صعوبات في النوم مرتبطة بالعمر
- ✓الأشخاص المصابون بالأرق الخفيف إلى المتوسط
- ✓الرياضيون الذين يتطلعون إلى تحسين نوم التعافي بعد التدريب المكثف
- ✓أولئك الذين يبحثون عن بدائل طبيعية لمكملات الميلاتونين
ومع ذلك، إذا كنت تعاني من أرق شديد أو اضطرابات نوم مشخصة، يجب أن يكمل الكرز الحامض العلاج الطبي المهني وليس استبداله.
الخلاصة
الأدلة الطبية التي تدعم الكرز الحامض للنوم واعدة ولكنها لا تزال ناشئة. تظهر الدراسات باستمرار تحسينات في مدة النوم وجودته، ربما بسبب محتواه الطبيعي من الميلاتونين والمركبات المضادة للالتهابات.
على الرغم من أنه ليس علاجاً معجزة، إلا أن عصير الكرز الحامض يبدو خياراً طبيعياً وآمناً يستحق التجربة كجزء من روتين نوم صحي. فقط تذكر اختيار الأصناف غير المحلاة، والاستمرارية في الاستهلاك، والحفاظ على ممارسات نظافة النوم الجيدة.
إذا قررت تجربته، امنحه أسبوعاً على الأقل من الاستخدام المنتظم قبل تقييم فعاليته. وكما هو الحال دائماً، استشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك إذا كانت لديك أي مخاوف أو حالات صحية أساسية.
⚠️ تنويه هام
تم كتابة هذا المقال لأغراض إعلامية فقط، ولا يمكن أن يحل محل الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. إذا كنت تشك في إصابتك باضطرابات النوم أو مشاكل صحية، يرجى استشارة الطبيب أو أخصائي النوم.