ما هو النوم المجزأ؟ كل شيء عن النوم على مرحلتين

النوم المجزأ هو نمط نوم حيث يتم تقسيم النوم اليومي إلى فترتين أو أكثر. تم قبول طريقة النوم هذه بشكل طبيعي في العديد من الثقافات عبر التاريخ وتكتسب اهتماماً متجدداً في المجتمع الحديث. تعرف على تاريخ النوم المجزأ وإيجابياته وسلبياته وممارساته الفعالة.
ما هو النوم المجزأ؟
يشير النوم المجزأ إلى نمط نوم حيث بدلاً من النوم بشكل متواصل في الليل، يتم تقسيم النوم إلى فترتين أو أكثر. الشكل الأكثر شيوعاً هو النوم ثنائي الطور، المقسم إلى 'النوم الأول' و'النوم الثاني'.
في أوقات ما قبل الصناعة، كان نمط النوم هذا شائعاً جداً، وكان جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية الاستيقاظ ليلاً للصلاة أو القراءة أو المحادثة.
معلومة أساسية
وفقاً لبحث المؤرخ روجر إيكيرش، كان معظم الناس في أوروبا ما قبل الصناعة يبقون مستيقظين لمدة 1-2 ساعة بين 'نومهم الأول' و'نومهم الثاني'.
تاريخ النوم المجزأ
كان النوم المجزأ هو الطريقة القياسية للنوم خلال معظم تاريخ البشرية.
أوروبا في العصور الوسطى
تظهر إشارات إلى 'النوم الأول' و'النوم الثاني' بكثرة في الأدب. كان وقت اليقظة بين فترات النوم يُستخدم للصلاة والتأمل والمحادثة.
ما قبل الثورة الصناعية
بدون إضاءة اصطناعية، كان الناس ينامون عند غروب الشمس ويستيقظون حوالي منتصف الليل ويعودون للنوم قبل الفجر.
ما بعد الثورة الصناعية
مع انتشار الإضاءة الكهربائية وجداول العمل في المصانع، أصبح النوم المتواصل لمدة 8 ساعات هو المعيار.
العصر الحديث
يعيد بعض الباحثين ومتحمسي البيوهاكينغ فحص فوائد النوم المجزأ، مما يثير اهتماماً متجدداً.
فوائد النوم المجزأ
إيقاع نوم طبيعي
تُظهر دراسات الأشخاص الذين يعيشون بدون ضوء اصطناعي أن أنماط النوم المجزأ تظهر بشكل طبيعي.
تعزيز الإبداع
فترة اليقظة بين النوم تضع الدماغ في حالة استرخاء قد تعزز التفكير الإبداعي.
جدول مرن
يمكن استخدام وقت اليقظة للأنشطة الشخصية مثل التأمل أو القراءة أو التفكير.
تقليل التوتر
قبول الاستيقاظ الليلي كشيء 'طبيعي' يمكن أن يقلل القلق بشأن الأرق.
عيوب النوم المجزأ
التعارض مع الحياة الحديثة
قد يكون من الصعب التوافق مع جداول العمل من 9 إلى 5 أو الجداول المدرسية.
العزلة الاجتماعية
وجود نمط نوم مختلف عن العائلة أو الشريك قد يؤثر على العلاقات.
فترة التكيف
التكيف مع نمط نوم جديد قد يستغرق أسابيع إلى أشهر.
خطر ديون النوم
الإدارة السيئة قد تقلل إجمالي وقت النوم وتراكم ديون النوم.
أنواع النوم المجزأ
النوم ثنائي الطور
الشكل الأكثر شيوعاً. النوم 4-5 ساعات ليلاً، البقاء مستيقظاً 1-2 ساعة، ثم النوم 3-4 ساعات أخرى.
نمط القيلولة
النوم 6 ساعات ليلاً بالإضافة إلى قيلولة 20-90 دقيقة بعد الظهر. شائع في ثقافات البحر الأبيض المتوسط.
نوم إيفرمان
3-4 ساعات نوم أساسي ليلاً + ثلاث قيلولات 20 دقيقة خلال النهار. نمط مجزأ أكثر تطرفاً.
النوم مزدوج النواة
3.5 ساعات مساءً + 1.5 ساعة عند الفجر، مع استخدام وقت اليقظة بينهما.
كيفية البدء بالنوم المجزأ
الانتقال التدريجي
لا تغير فجأة. اضبط وقت نومك تدريجياً وأعط جسمك وقتاً للتكيف.
خطط لوقت يقظتك
قرر مسبقاً ما الأنشطة التي ستفعلها عندما تكون مستيقظاً ليلاً. تجنب استخدام الشاشات.
حافظ على الاتساق
حافظ على نفس أوقات النوم والاستيقاظ كل يوم.
اخلق البيئة المناسبة
تجنب الأضواء الساطعة خلال فترات اليقظة وحافظ على بيئة مريحة.
راقب إجمالي وقت النوم
حتى عند تقسيم النوم، تأكد من الحصول على 7-8 ساعات إجمالاً.
لمن يناسب النوم المجزأ؟
النوم المجزأ ليس مناسباً للجميع. فكر فيه إذا كنت:
- تميل للاستيقاظ بشكل طبيعي خلال الليل
- عامل حر أو عامل عن بعد بساعات مرنة
- تريد وقتاً هادئاً للعمل الإبداعي
- تعاني من الأرق مع أنماط النوم التقليدية
- تمارس التأمل أو التخصصات الروحية
الخلاصة
كان النوم المجزأ طريقة طبيعية للنوم خلال معظم تاريخ البشرية. النوم المتواصل الحديث لمدة 8 ساعات هو نتاج التصنيع وقد لا يكون مثالياً للجميع.
قبل تجربة النوم المجزأ، فكر في نمط حياتك ومتطلبات عملك وحالتك الصحية. أياً كان نمط النوم الذي تختاره، فإن ضمان وقت نوم إجمالي كافٍ هو الأهم.
⚠️ تنويه هام
تم كتابة هذا المقال لأغراض إعلامية فقط، ولا يمكن أن يحل محل الاستشارة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. إذا كنت تشك في إصابتك باضطرابات النوم أو مشاكل صحية، يرجى استشارة الطبيب أو أخصائي النوم.